الرئيسية » أخبار نقابية » الوثيقة الاقتصادية حول طرق معالجة الازمة المالية والاقتصادية
شعار مجمع النقابات 15

الوثيقة الاقتصادية حول طرق معالجة الازمة المالية والاقتصادية

طرق معالجة الازمة المالية والاقتصادية : خارطة طريق

(وثيقة اقتصادية مقدمة للملتقى الوطني الاقتصادي الأول)

من إعداد : اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر

 

أولا: جذور الازمة الاقتصادية والمالية

شكلت الاختلالات الهيكلية إحدى السمات العامة للاقتصاد الوطني، فقد أرسى الاستعمار بشكليه القديم والجديد قواعد السـياسات العامة للدولة الأردنية وفق مصالحه، وفرض انماطا اقتصادية مشوهة حرمت البلاد من استغلال مواردها الطبيعية واقامة اقتصاد انتاجي وتشغيلي، فإذا كان الاستعمار مسؤولا عن تشكل الاختلالات الهيكلية للاقتصاد الأردني، فإن السـياسات الرسمية فاقمت هذه الاختلالات، بحرمان الأردن من استثمار موارده، واعتماد نفقات الخزينة على المساعدات والقروض الأجنبية، لضمان استمرار حالة التبعية، فالاقتصاد الأردني ليس محدود الموارد كما يزعم البعض، بل إن الأردن بلد غني بثرواته الطبيعية نتيجة التنوع المتميز في جيولوجيته.

لقد نشأ الاقتصاد الوطني مشوها؛ وشكلت الاختلالات المزمنة سمة عامة لتطوره، من ضعف للقطاعات الانتاجية وتفوق القطاعات الخدمية، التي استحوذت على حوالي70% من الناتج المحلي الاجمالي، بينما شكلت القطاعات المنتجة من الصناعة والزراعة والتعدين والمياه والكهرباء والانشاءات مجتمعة نحو 30% فقط.  وقد تراجع نصيب القطاع الزراعي من الناتج المحلي الاجمالي الى 3% علما انه كان يشكل نحو 18% لغايةسبعيناتالقرن الماضي، وذلك بسبب تخريب علاقات الانتاج الزراعي، والإهمال المتعمد للقطاعات المنتجة، وزيادة الاعتماد على الخارج، انطلاقا من المصالح الطبقية للفئات المهيمنة على الاقتصاد الوطني، ولترسيخ وتعميق التبعية.  واحتل القطاع الحكومي الممول بالمنح والقروض الجزء الأعظم منه، وأصبحت تكلفته عبئا ثقيلا على موازنة الدولة بسبب تضخم الجهاز البيروقراطي والتوسع في الانفاق الحكومي غير الرشيدالذي لا يخلو من الفساد. وقد اقترن التوسع في قطاع الخدمات والمالية والعقارات والاتصالات والنقل والتجارة بتراجع قطاعات الإنتاج السلعي مدفوعا بتراجع القطاع الزراعي.

ومن مظاهر تشوه الاقتصاد الأردني الجمع بين أسوأ ما في النماذج الاقتصادية من “الاقتصاد الريعي الى اقتصاد السوق المنفلت والجباية الضريبية”، فما يقرب من 30% من نفقات الدولة يأتي من الخارج “مساعدات وقروض”، ومعظم هذه القروض تأتي لسداد أقساط قروض أخرى وتغطية فوائد خدمة الدين، علما بأن غالبيتها لم يأت لإنشاء مشروعات إنتاجية تولد فرص العمل وتحقق إيرادات للخزينة، بقدر ما كان اقتراضا لسداد نفقات جارية أو مشاريع استهلاكية وخدمية.

وتعتمد البلاد على تحويلات المغتربين في تمويل جزء مهم من المستوردات، وتخفيض نسبة العجز في الحساب الجاري،بدلا من استثمار موارد البلاد البشرية والطبيعية وتوطين التكنولوجيا، واستثمار الكفاءات في مشاريع محلية تنقل اقتصاد البلاد من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج.

وفي دراسة للدكتور عمر الرزازحول الاقتصاد الريعي يتبين أن الأردن من أعلى الدول في منطقة الشـرق الأوسط وشمال أفريقيا وشـرق آسـيا ومنطقة اليورو التي تنفق نحو 48% من النفقات العامة لعام 2009 على تعويضات الموظفين. علما أن هذه النسبة ارتفعت في موازنة عام 2016 لتصل إلى 55%.وجدير بالذكر ان ذهنية الدول الريعية تنطلق من منح رعاياها “امتيازات” وليس “حقوق”، فالريع يقتلروح المبادرة والتنافس المشـروع ويقزم دور الكفاءات، والعائد يأتي على شكل منح ومكارم، وليس تقديرا للجهد والتفوق في العمل.وقد اتسعت ظاهرة المكارم في العقود الثلاثة الأخيرة بشكل واضح: في التعليم والعلاج والسكن، وحتى في علاوات الموظفين. والدولة الريعية كما هو الحال في الأردن تفضل التعامل مع مؤسسات المجتمع الأبوي، بدلا من مؤسسات المجتمع المدني، ما أدى إلى اضعاف دور الأحزاب والنقابات العمالية ومجالس النواب، وتحميل المواطنين أعباء ضـريبية مرتفعة جدا في دولة غير منتجة وغير ديمقراطية، وذلك خلافا للقول المأثور في النظام الرأسمالي ” لا ضرائب بدون تمثيل سياسي”.

لم تسهم أي من خطط التنمية والإصلاح الاقتصادي في تصويب الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني، بل تعمقت هذه الاختلالات، ما يكشف عن عدم جديتها وافتقارها للحدّ الأدنى من الرؤى الاستراتيجية والمضامين الجوهرية، فليس المهم تحقيق نمو اقتصادي بالأرقام المجردة، بل تكمن الأهمية في تطوير القطاعات الحيوية المولدة للدخل، وفي مقدمتها القطاعات الإنتاجية.

وهكذا، طغى النمط الاستهلاكي على الحياة العامة في البلاد، واستنزفت أموال الدولة في مشاريع  غير منتجة وغير مدرة للدخل، واستفحلت مظاهر الفساد المالي والإداري بسبب غياب الديمقراطية والشفافية، ومصادرة الحريات العامة، وغياب المؤسسات الدستورية، ، وأغرقت البلاد بالمديونية، واتسعت جيوب الفقر وازدادتأعداد العاطلين من العمل، وتفاقمت الازمة الاقتصادية، وانهار سعر صرف الدينار أمام العملات الأجنبية، وقفزت سياسات الليبرالية الجديدة الى الواجهة بإملاءات من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وقد جاء توقيع الاردن على اتفاقية منظمة التجارة العالمية ضمن هذا السياق، وبدلا من أن يستفيد اقتصادنا الوطني من حرية تدفق رأس المال والسلع والأفراد بين الحدود، حسب وعود الليبراليين، فإن ما حدث هو تراجع قدرة معظم القطاعات الإنتاجية، بالأخص الصناعة والزراعة، وبعض القطاعات الخدمية، أمام المنافسة غير العادلة القادمة من اقتصادات أقوى، رافق ذلك إزالة كل أشكال الرقابة على الأسعار،وتخلي الدولة عن كل أدوارها الاقتصادية، والتحول نحو تنفيذ سياسة التخاصية التي تخلت فيها عن مواردها لصالح القطاع الخاص الأجنبي والاحتكارات الرأسمالية المعولمة، الامر الذي عمق التشوهات الهيكلية للاقتصاد الوطني وفاقم عجز الميزان التجاري.

سياسة التخاصية

جاءت سياسة التخاصية ضمن شروط التبعية الاقتصادية لتوسيع السوق الرأسمالي وتنفيذا لبرامج التكيف واعادة الهيكلة التي نفذتها السلطة التنفيذية نتيجة املاءات خارجية، بذريعة تعثر بعض المؤسسات، او جذب الاستثمارات الأجنبية، فكانت النتيجة تنازل الدولة عن معظم مواردها وأصولها التي كانت تدر دخلا للخزينة، بدلا من أن تحتفظ بتلك الأصول وتستعين بالقطاع الخاص للتشغيل والإدارة، وأجريت معظم عمليات التخاصية في غياب تام للشفافية والنزاهة والعدالة.

ومثال ذلك شركة كاميل هولدينج التي اشترت ما يعادل 37% من مجموع أسهم شركة الفوسفات في ظروف غامضة وبسعر غير عادل، اضافة الى شركة الكهرباء الأردنية التي كانت تحقق ارباحا عالية ، فبيعت الى شركة دبي كابيتال بمبلغ115 مليون دينار في حين قدرت قيمة اصول الشركة من اراضي ومعدات وبنية تحتية بأكثر من مليار دينار، ومثلها البوتاس والاتصالات والاسمنت وميناء العقبة، بعدما تصدر المشهد السياسي طبقة من السماسرةالذين استغلوا مواقعهم لتحقيق أهداف غير مشـروعة، فحققوا ثراء فاحشا ودخلوا في صفقات مريبةَ عرَّضت الاقتصاد الوطني لأفدح الخسائر، بهدف حصد العمولات ونهب الثروات، وإغراق البلاد بمشاريع وهمية باسم الاستثمار.

اما القول بأن اموال التخاصية تم الاستفادة منها بتسديد جانب من ديون نادي باريس، فهو تبرير في غير مكانه، كون الصفقة خاسرة بكل المقاييس، والسبب في ذلك ان المديونية العامة ارتفعت في نهاية عام 2008 “عام الصفقة”، بدلا من تخفيضها.

وبالعودة إلى نشرة وزارة المالية الصادرة في ايار 2008 نلاحظ أن البيانات المتعلقة بالرصيد القائم للدين العام الخارجي في نهاية شهر نيسان 2008 قد أظهرت انخفاض الدين الخارجي بنحو 1582 مليون دينار ليبلغ حوالي 3383 مليون دينار، مقابل بلوغه حوالي 4965 مليون دينار في بداية عام 2008.  وقد جاء تراجع هذا الرصيد بشكل أساسي نتيجة لتنفيذ اتفاقيات الشراء المبكر لجانب من ديون نادي باريس والتي تمت في نهاية شهر آذار بخصم متواضع نسبته 11%،. في المقابل ارتفع الدين الداخلي في نيسان 2008  ليصبح 4638 مليون دينار مقارنة مع 3522 مليون دينار في بداية 2008. وبذلك تكون الحكومة قد سددت جزءا من الدين الخارجي واقترضت بدلا منه من السوق الداخلي بفائدة اعلى، ودفعت بقيمة الأصول نحو النفقات الجارية بشكل مخالف للقوانين المرعية، وتبخرت عائدات التخاصية وتبخرت ادعاءات المسؤولين بحفظ أموال التخاصية في صندوق الأجيال أو استغلالها في استثمارات تنموية مولدة للدخل.   

ورغم تحفظاتنا على سياسة التخاصية من حيث المبدأ، الا اننا نؤكد ان الإجراءات التي اتبعت لا تخلو من الفساد المالي والإداريوالمخالفات القانونيةوالدستورية، وهناك اعتراف صريح من قبل اللجنة الملكية المكلفة بتقييم سياسة التخاصية، بغياب الشفافية وخاصة في الفوسفات وامنية، وعدم تقييم قيمة الارض في تقدير قيمة شركة الاسمنت وشركة الاتصالات وعدم الحاجة لخصخصة قطاع الكهرباء وفقا لما أوردته اللجنة. ورغم مرور ثلاث سنوات على صدور تقرير لجنة تقييم التخاصية الا ان الجهات المعنية لم تتخذ خطوة واحدة لتصويب الاجراءات او محاسبة المسؤولين على المخالفات القانونية والدستورية وإعادة المال المنهوب.

 

 

ثانيا: ملامح الازمة الراهنة

تعيش البلاد ازمات مركبة سياسية واقتصادية واجتماعية، ناجمة عن فشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق اصلاحات جوهرية في النظام السياسي، والتمسك بالنهج القائم على الفساد والاستبداد، واعادة انتاج مؤسسات الدولة بنفس الوسائل والاسس التي أسهمت بتعميق التشوهات الهيكلية للاقتصاد الوطني، وفاقمت الازمة الاقتصادية والاجتماعية، التي تتجلى مظاهرها بإغراق البلاد بالمديونية، وتفاقمعجز الموازنة، وازدياد العبء الضريبي على المواطنين، وتراجع معدلات النمو الاقتصادي، والتي ادت الى ارتفاع معدلات البطالة واتساع دائرة الفقر.

لقد تراجع النمو الاقتصادي العام الماضي الى أدني مستوياته،ووفقالتقرير البنك المركزي الصادر في كانون اول 2016 ، فقد هبطمعدل النمو الى2% خلال الارباع الثلاثة الأولى من عام 2016، ومن أبرز القطاعات التي ساهمت في تراجع النمو الاقتصادي؛ الصناعات التحويلية والاستخراجية وتجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق.كما تراجعت الصادرات بنسبة 9% خلال العام الماضي 2016 مقارنة مع عام 2015، كما بلغت نسبةعجز الحساب الجاري 9.5% من الناتج المحلي الإجمالي. وتراجع رصيد الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي في نهاية تشرين اول 1.369 مليار دولار ليصل الى 12.708 مليار دولار مقارنة مع 14.077 مليار دولار في نهاية عام 2015. وتصاعدت المديونية حتى قاربت 100% من الناتج المحلي الاجمالي وباتت عبئا ثقيلا على الاقتصاد الوطني. وهي مؤشرات تعكس تفاقم الازمة الاقتصادية والمالية التي تعيشها البلاد.

وقد جاءت الاضطرابات السياسية في المنطقة واغلاق الحدود السورية والعراقية لتزيد الأوضاع صعوبة في البلاد وخاصة على القطاعات الصناعية والزراعية، وأثر تدفق اللاجئين السوريين على الخدمات العامة خاصة في محافظات الشمال، ومع ذلك فشلت الحكومة في إدارة الازمة وتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته اتجاه القضية الإنسانية.

كما استنزفت السياسات التقشفية طاقات الشعب الأردني واسهمتبزيادة عدد الفقراء، فقد تجاوزت الفئات التي تعيش تحت خط الفقر نسبة ال 37% من السكان، وارتفعت معدلات البطالة الى نحو 16%،  و30% بين الشباب، في حين أن 65% من  القوى القادرة على العمل لا تفتش عن عمل ولا ترغب فيه، أما القوى العاملة الأردنية ، فيقبع  70 % منها تحت عتبة راتب لا يتجاوز 400 دينار، وتعمقت الفجوة بين الشـرائح الاجتماعية، مع حرمان العمال والموظفين من زيادة مناسبة في الأجور للتخفيف من اثار ارتفاع العبء الضريبي، وتآكلت الطبقة الوسطى، وبرزت طبقة جديدة استحوذت على ثروات ضخمة عبر صفقات مشبوهة ورشوات وعمولات، واستفحلت مظاهر الثراء الفاحش واستشرى الفساد المالي والاداري على المستويات الافقية والعمودية، مع انفلات الانفاق الحكومي والاعتداء على المال العام، وما رافقهما من تجاوزات واسعة قانونية ودستورية تسببت بأضـرار مالية كبيرة، فاقمها غياب الرقابة الفعالة، وانهيار منظومة القيم الأخلاقية، خاصة مع انتشار تجارة المخدرات والجريمة والعنف الاجتماعي، وتعمقت الاحتقانات العصبية والقبلية، وازدادت حالات الانتحار، كما شكلت الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وغياب الحريات السياسية والمدنية، مناخا خصبا لنمو الأفكار المذهبية التكفيرية.

المديونية

شهدت البلاد انفلاتا غير مسبوق في الانفاق العام خلال العقد الأخير،وتوسعا في الاقتراض وإنشاء الهيئات المستقلة والشركات الحكومية وشبه الحكومية، وترديا في إدارة الموارد واستشراء للفساد المالي والإداري، ما ادىالى تصاعد عجز الموازنة واغراق البلاد بالمديونية.

وتشير البيانات المالية الرسمية الى اننسبة الدين العامبحلول اكتوبر 2016 قدرت بنحو95.3% من الناتج المحلي الاجمالي، متجاوزة قانون الدين العام الذي حدد سقفها ب 60%. وأصبحت خدمة الدينتقتطع أكثر من مليار دينار سنويا من النفقات الجارية من الموازنة العامة للدولة، أي من جيوب الفقراء، بينما أقساط الديون المستحقة يجري إعادة جدولتها، فقد بلغت موازنة التمويل 5.206 مليار دينار لتسديد الأقساط المستحقة خلال العام الحالي وتغطية عجز الموازنة.

ويتم تغطية موازنة التمويل عن طريق الاقتراض، حيث ارتفعت وتيرة الاقتراض المحلي في السنوات الأخيرة لتشكل ثلثي المديونية  العامة، ناهيك عن الأثمان السياسية الباهظة التي تدفعها البلاد جراء الاقتراض الخارجي، كالانصياع للضغوط السياسية والاقتصادية لتمرير سياسات تصب في مصالح الكيان الصهيوني والاحتكارات الرأسمالية، كما تعرض أمن واستقرار المنطقة العربية والاقطار الشقيقة للخطر.

وبناء على البيانات الرسمية، فقد بلغت المديونية بنهاية عام 2016 أكثر من 27.3 مليار دينار، منها 26.247 مليار ديناروفق تقرير وزارة المالية المبين بالكشف التالي، ونحو ملياردينار وردت في موازنة الدولة تحت باب تسديد التزامات سابقة على ثلاث سنوات 2017 – 2019 وبذلك تصل نسبة الدين العام إلى ما يقرب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

اجمالي الدين العام الداخلي والخارجي بالدينار

السنة

الداخلية

الخارجية

المجموع

 

2006

2,830.00

4,922.50

7752.50

2007

3,522.00

4,965.20

8,487.20

 

نيسان 2008

4638.00

3383.60

8021.60

2008

            5,524.00

            3,336.70

            8,860.70

2009

            6,771.00

            3,546.50

          10,317.50

2010

            7,412.00

            4,102.90

          11,514.90

2011

            9,996.00

            4,486.75

          14,482.75

2012

          12,678.00

            4,932.42

          17,610.42

2013

          13,440.00

            7,234.52

          20,674.52

2014

14,621.00

8,030.10

22,651.10

2015

          15,486.00

            9,390.50

          24,876.50

2016تشرين ثاني

          16,202.10

          10,045.20

          26,247.30

وتظهر البيانات السابقة أن الدين العام قد قفز من 7.752مليار دولار في نهاية عام 2006الى 27.200 مليار دينار في تشرين ثاني 2016 أي بزيادة قدرها 19.448 مليار دينار خلال عشرة سنوات. وإن أضفنا ما أنفق من عائدات التخاصية لتسديد ديون عن الملكية الأردنية، وشراء ومبادلة ديون، وشراء جانب من ديون نادي باريس بنحو 1.542 مليار دينار، إضافة الى ثمن ارض ميناء العقبة والبالغ قيمتها355 مليون دينار، فإن قيمة الدين الداخلي والخارجي الذي تحقق خلال الأعوام العشرة الأخيرة تتجاوز 21.345 مليار دينار، أي أننا نكتسب أكثر من ملياري دينار دين سنويا . لذا ينبغي الكف عن خلق ذرائع لتبريرارتفاع الدين العام بفاتورة الكهرباء وانقطاع الغاز المصري، فالجدول يكشف زيف هذه الادعاءاتويؤكد أن الدين ناجم عن هدر المال العام وسوء إدارة موارد الدولة واستشراء الفساد المالي والإداري.   

الموازنةالعامة للدولة

تعكس الموازنة العامة للدولة برنامج الحكومة المالي خلال عام، وبغض النظر عن التصريحات السياسية والإعلامية للمسؤولين، فالموازنة هي المعيار الحقيقي لتوجهاتها، وهي تعبر عن رؤيتها الحقيقية تجاه الشرائح والفئات الاجتماعية، وذلك من خلال مصادر إيراداتها وأولويات إنفاقها، وتكشف مصادر إيرادات الدولة الوزن الحقيقي للاقتصاد الوطني، وتظهر اسهامات القطاعات الاقتصادية والشرائح الاجتماعية في الموازنة العامة للدولة، مثلما تعكس أبواب الإنفاق التوجهات الاقتصادية العامة للدولة، ومدى الاهتمام بالرعاية الاجتماعية.

وقد جاء قانون الموازنة لعام 2017 ليؤكد من جديد فشل السياسات المالية والاقتصادية، فالموازنة الحالية لم تختلف عن سابقاتها من حيث التوجه، وتتفوق عليها من حيث تحميل الموطنين أعباء إضافيةهذا العام ستؤدي إلى تراجع النمو في الكثير من القطاعات الاقتصادية وتعميق الانكماش الاقتصادي وزيادة أعداد الفقراء والعاطلين من العمل، فقد بلغت الزيادة في الإيرادات الضريبية نحو 891 مليون دينار عن موازنة 2016 (إعادة تقدير)، مع مواصلة التوسع في الانفاق في مجالات غير ضرورية وخفض النفقات في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم، وزيادة العبء الضريبي على كل الشرائح دون استثناء، دونما أي جهد حقيقي لإزالة التشوهات الهيكلية للاقتصاد الوطني، أو تحفيز النمو الاقتصادي، وهوما يعمق الفجوة الطبقية باقتطاع الضرائب والرسوم الإضافية من غذاء وكساء ودواء الطبقتين الوسطى والفقيرة. 

ومع أن الحكومة تتذرع بأن الضرائب والرسوم الجديدة تأتي لتقليص عجز الموازنة وخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الاجمالي، إلا أن الحقيقة هي أن هذه السياسات لم تفلحسابقا في تحقيق هذا الهدف، فقد اتخذت حكومةالنسور سلسلة من الإجراءات الضريبية التقشفية التي أسهمت في إفقار المواطنين بذريعة خفض العجز، فكانت الحصيلة النهائية زيادة المديونية من 17 الى 25 مليار دينار خلال السنوات الأربع لحكومته. ولم تتقدم باي مشروع تنموي يسهم بتصويب التشوهات الهيكلية للاقتصاد الوطني.

لقد عودتنا السياسات الرسمية على عدم الالتزام حتى بقانون الموازنة الذي تعده، ويمكن ملاحظة الفرق بين الموازنات التقديرية السابقة وإعادة التقدير والحسابات الختامية، حيث تلجأ الحكومات أحيانا الى خفض الفجوة دفتريا بين الإيرادات والنفقات لخفض نسبة العجز لتمرير قانون الموازنة.  وقد كشف قانون الموازنة عن وجود مليار ومائة وأربعين مليون دينار أنفقت خارج قانون الموازنة في السنوات الماضية وبلا تغطية قانونية ودستورية، وجاءت موازنة 2017 والسنوات 2018 و2019 تأشيرية، لتمريرها تحت باب تسديد التزامات سابقة، وللأسف لم يتوقف مجلس النواب عند هذه الظاهرة الخطيرة.

وعلى الرغم من المطالبات المتكررة بإصدار موازنة موحدة تشمل الحكومة المركزية والوحدات الخاصة الا ان الحكومة ما زالت تتجاهل هذا الطلب، لكي تخفي نسبة العجوزات الحقيقية من خلال المؤشرات التي تظهر نسبة عجز الموازنة او نسبة النفقات الجارية وغيرها من المؤشرات للناتج المحلي الإجمالي. وقد بلغت النفقات العامة في موازنة الحكومة المركزية والوحدات الحكومية 10.728 مليار دينار منها 18% نفقات رأسمالية.

 وكلما نمت النفقات العامة للدولة في ظل غياب تنمية اقتصادية حقيقية مولدة للدخل، تراجع النمو الاقتصادي وازداد العبء الضريبي على الفئات الشعبية وخاصة العمال والمزارعين وصغار الموظفين في القطاعين العام والخاص والشرائح الوسطى في المجتمع. ومن هنا يمكن وصف الموازنة بانها تقشفية بمصادرتها 891 مليون دينار من الرواتب والأجور ودخل الشرائح المتوسطة في المجتمع الامر الذي يؤدي الى تراجع القدرة الشرائية لهذه الفئات، ويعمق حالة الانكماش.

الإيرادات العامة لموازنة الحكومة

بلغت الإيرادات المحلية المقدرة لعام 2017 في الموازنة العامة نحو 7.342 مليار دينار بزيادة قدرها 1.011 مليار دينار عن موازنة عام 2016 (إعادة تقدير)، منها 5.201 مليار دينار إيرادات ضريبية، تشكل 59% من إجمالي الايرادات المحلية للموازنة العامة. وفي الوقت الذي تشكل فيه ضريبة الدخل  20% فقط من اجمالي الايرادات الضريبية، فإن ضريبة المبيعات تشكل ما نسبته61.4% من تلك الايرادات، وهي نسبة لا نظير لها في العالم.

اما الإيرادات غير الضريبية لعام 2017فتقدر بنحو 2.141 مليار دينار وفق تبويب الموازنة.

وقد جاء المصدر الرئيس في ارتفاع الايرادات المحلية المتوقعة لعام 2017 من زيادة الايرادات الضريبية ، حيث قدرت هذه الايرادات بنحو 865 مليون دينار زيادة عن موازنة عام 2016 (إعادة تقدير) وبنسبة تقدر بنحو 20%، وهي زيادة لا تنسجم إطلاقا مع معدلات النمو، حيث تتجاوزها بعشرة اضعاف، وهو ما يؤكد العبء الهائل الذي سيتحمله المواطنون جراء هذه الزيادة الضريبية.

وقد وزعت الزيادة الضريبية على الشكل التالي: 415 مليون دينار على الضرائب المباشرة وغير المباشرة وكان نصيب ضريبة الدخل في الزيادة نحو 93 مليون دينار اما الضرائب غير المباشرة فقد قدرت زيادتها بنحو 322 مليون دينار، واستحدثت الموازنة بندا جديدا  اطلق عليه “ضرائب أخرى” بقيمة 450 مليون دينار، ويتكرر في العام  2018 بقيمة 513 مليون دينار، والعام 2019 بقيمة 571 مليون دينار، وهي ضرائب إضافية ستفرض على السلع المعفاة والخاضعة لنسبة الصفرو 4%  و 8% بموجب قانون الضريبة العامة على المبيعات، كما تشمل رفع الرسوم الجمركية وبدلات الخدمة على بعض السلع، وتتجه الحكومة نحو اخضاع  مختلف السلع والخدمات للضريبة العامة على المبيعات، وزيادة مقدار تلك الضريبة على بعض السلع والخدمات، وفرض ضريبة خاصة إضافيةكما جرى على المحروقات، وذلك بعد ان صوت مجلس النواب على  قانون الموازنة كما ورد من الحكومة متضمنا الضرائب والرسوم الاضافية.

ومن المنتظر ان تؤدي هذه الإجراءات التقشفية الى ارتفاع أسعار الغذاء والدواء والكساء، الامر الذي يعمق الازمة ويسهم بإفقار الغالبية العظمى من المواطنين. مع الاخذ بعين الاعتبار ان هذه التوجهات الاقتصادية تعبر عن سياسات انكماشية تسهم بتراجع النمو الاقتصادي بتراجع الطلب، سيتبعه انكماش في عجلة الانتاج الصناعي والزراعي والعرض الخدمي والتجاري، وتعرض الاستثمار المحلي الى مزيد من التدهور.

النفقات العامة لموازنة الحكومة

بلغت قيمة النفقات العامة المقدرة في مشروع قانون الموازنة للحكومة المركزية 8.946 مليار دينار بزيادة قدرها نحو 621 مليون دينار عن عام 2016 (إعادة تقدير)، وبعجز قدره 1.604 مليار دينار قبل المنح، وقدرت المنح بـ 777 مليون دينار. وبلغت النفقات الجارية نحو 7.629 مليار دينار، والنفقات الرأسماليةنحو 1.317 مليار دينار،أنفقمعظمها على الانشاءات والمباني واستملاكات الأراضي، بدلا من توجيه النفقات الرأسمالية نحو المشاريع الاستثمارية لتحقيق تنمية مستدامة، وحتى المنحة الخليجية التي التزمت بها ثلاث دول عربية وبلغت قيمتها 3.75 مليار دولار لم توظف لإقامة مشاريع تنموية، رغم انها تنص على ذلك، وأنفقت على الخلطات الاسفلتية والمشاريع الاستهلاكية.      

وقد قلصت موازنة 2017 نفقات الخدمات الصحية والاجتماعية بنحو 226 مليون دينار موزعين على الشكل التالي: المعالجات الطبية بقيمة 55 مليون دينار ووزارة الصحة بنحو 41 مليون دينار، ونصيب الخدمات الطبية الملكية بنحو 58 مليون دينار، والمساعدات الاجتماعية بقيمة 61 مليون دينار، ودعم المواد التموينية بقيمة 11 مليون دينار، في حين تم زيادة الجباية الضريبية بقيمة 865 مليون دينار. وقد اقترن تقليص نفقات الخدمات العامة ودعم السلع مع زيادة الضرائب واتساع مظاهر الفساد من جهة وتشديد القبضة الامنية والتضييق على الحريات العامة من جهة اخرى.

السياسات الضريبية   

أقدمت الحكومات المتعاقبة على فرض سياسات ضريبية إحلالية، وذلك بإصدار قانون ضريبة المبيعات في عام 1994 بنسبة 7% وزيادة نسبتها إلى 10% ومن ثم 13% الى ان اصبحت 16%، وواصلت تخفيض نسبة ضريبة الدخل على كبار المكلفين – بنوك وشركات مالية وشركات تأمين والشركات التجارية –  من 55% الى 35% وانطلقت الفلسفة الضريبة من ثلاثة مبادئ اساسية، المبدأ الاول: إعادة توزيع الدخل لتحقيق العدالة الاجتماعي، بفرض ضريبة تصاعدية وفقا للمادة 111 من الدستور الاردني والتي تتضمن: ” لا تفرض ضريبة أو رسم إلا بقانون … وعلى الحكومة أن تأخذ في فرض الضرائب بمبدأ التكليف التصاعدي مع تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وأن لا تتجاوز مقدرة المكلفين على الأداء وحاجة الدولة الى المال” المبدأ الثاني: استخدام السياسة الضريبية كأداة لتحفيز القطاعات الاستثمارية الانتاجية بفرض سياسة ضريبة تفضيلية للقطاعات المنتجة، المبدأ الثالث توفير المال للخزينة.

تم استبدال هذه المبادئ بما يسمى عدالة توزيع العبء الضريبي، وانطلاقا من هذه الرؤية شهدت البلاد تعديلات ملحوظة على السياسات الضريبية خدمة لمصالح كبار الرأسماليين، وافرغت المبدأ الضريبي من مضمونه الاجتماعي وتحول النظام الضريبي الى جباية للأموال وحملت الفقراء والمهمشين مزيدا من الاعباء وأضرت بالاقتصاد الوطني، كون ضريبة المبيعات ضريبة انكماشية.

وقد تغولت الحكومات المتعاقبة في سياساتها الضريبية، واعطت نفسها الحق بالتحكم بنسب الضريبة في قانون الضريبة العامة على المبيعات. خرقا للفقرة الاولى من المادة 111 من الدستور الاردني التي تنص على “لا تفرض ضريبة او رسم الا بقانون” وتخلت الحكومات المتعاقبة تدريجيا عن مبدأ الضريبة التصاعدية. واخر تشريع أردني تمسك بالمبدأ الدستوري قانون ضريبة الدخل رقم (34)   لعام 1980 والذي نص على فرض ضريبة تصاعدية، وقسم الدخل الى (12) شريحة تبدأ الشريحة الاولى بنسبة 5% وتنتهي بنسبة 55%.

أحدثت ضريبة المبيعات تأثيرات سلبية على اصحاب الدخول المتوسطة والمتدنية، كون معظم دخولهمتتجه نحو الاستهلاك، فهي تحرم الفقراء توفير بعض حاجياتهم الضرورية بالمقابل رحب اصحاب الدخول المرتفعة بضريبة المبيعات كونها اسهمت بتخفيض العبء الضريبي واصبحت ضريبة تنازلية بالنسبة لهم، حيث كلما ازداد دخل هذه الشرائح انخفضت نسبة مساهمتها في الضريبة، وانتقل جزء هام من العبء الضريبي المفروض على ارباحها على المستهلكين من الفقراء ومتوسطي الدخل.

كما استحدثت الضريبة الخاصة على المشتقات النفطية، والتي تركت اثارا سلبيا على زيادة أسعار السلع والخدمات والنقل كونها مادة ارتكازية، كما خضعت الاتصالات وغيرها للضريبة الخاصة بنسب مرتفعة، وهناك توجهات لفرض ضريبة مبيعات على مختلف السلع، ومن المعروف ان التوسع في ضريبة المبيعات، لا يساعد الاقتصاد الوطني على الخروج من حالة الركود الاقتصادي، كونها ضريبة انكماشية، تسهم برفع معدلات التضخم، وتضعف القوة الشرائية للمواطنين.

 كانت حصيلة السياسات الضريبية، ارتفاع نسبة الايرادات الضريبية من 53% من الإيرادات المحلية في العام 1994 الى 70% في العام 2016، علما ان إيرادات ضريبة الدخل حافظت على مستواها بحدود 20% من اجمالي الإيرادات الضريبية. يتضح مما تقدم ان معدلات نمو الإيرادات الضريبية ارتفعت بشكل ملحوظ بسبب زيادة اعتماد الخزينة على الإيرادات الضريبية، بعد تطبيق سياسة التخاصية وتراجع الايرادات المحلية غير الضريبية. الامر الذي أدى الى زيادة العبء الضريبي على الفقراء واتساع الفجوة بين الشرائح الاجتماعية، ومع ذلك ما زالت الحكومة ممعنة في سياسة الجباية الضريبية، غير ابهة بنتائج سياساتها على المجتمع المحلي.

فالمطلوب تحقيق إصلاح ضريبي حقيقي يستند الى المبادئ الدستورية (ضريبة تصاعدية) يؤدي الى زيادة مساهمة الفئات والشرائح العليا في المجتمع ويحقق العدالة الاجتماعية، وإعفاء ذوي الدخل المحدود من الضريبة وتخفيف العبء الضريبي عن الفئات الوسطى واستخدام الضريبة كأداة لدعم وتطوير الاستثمارات الإنتاجية التي تسهم في معالجة وتصويب الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الأردني من خلال تعزيز دور القطاعات المنتجة.

كما أصبح من الضروري وقف الهدر، واستثمار الموارد، وإعادة النظر في السياسة المالية بشكل عام وصولا إلى موازنة متوازنة تعتمد على الذات، أي الاعتماد على الإمكانيات الوطنية التي تحتاج إلى مزيد من التفعيل في المرحلة المقبلة، والتخلي عن سياسة الاقتراض إلا في الحالات التي تستخدم في مشاريع استثمارية مولدة للدخل قادرة على تغطية خدماتها من أقساط وفوائد، وليس للنفقات الجارية أو لمشاريع استهلاكية.

بناء على ذلك، يمكن تلخيص أبرز اختلالات الاقتصاد الأردني في المحاور التالية:

1.      غياب الرؤية الاقتصادية الاستراتيجية واعتماد الحلول الآنية والخطط قصيرة المدى

2.      التبعية الاقتصادية لوصفات المؤسسات الدولية التي لا تأخذ في الاعتبار التبعات الاجتماعية الخطيرة على السكان وعلى الاقتصاد الكلي، وغياب الرؤية الوطنية المستقلة والحلول الوطنية الابداعية

3.      هيمنة التحالف الطبقي السياسي الاقتصادي الاجتماعي، ومصادرة سلطة الشعب، وتكريس الهيمنة الرأسمالية على سياسات الدولة الاقتصادية

4.      بيع مقدرات وأصول الدولة الى القطاع الخاص الأجنبي بمبالغ زهيدة، واتباع سياسات غير حكيمة ضمن عمليات بيع غير شفافة، تخلت عن الاصول بدلا من الاحتفاظ بها والاستعانة بالقطاع الخاص لتحسين الادارة والتشغيل،بالاضافة الى سوء استخدام موارد التخاصية، ما حرم الدولة من مواردها، ولم يبق أمامها إلا الضرائب وسيلة لجباية الايرادات.

5.      التوسع في إنشاء المؤسسات المستقلة التي أصبحت عبئا كبيرا على الموازنة وفاقمت المديونية وأخلت بالعدالة الاجتماعية في التعيينات والامتيازات وأسهمت في توسيع الإنفاق المنفلت من المعايير والضوابط

6.      التوسع في الانفاق على مخصصات الرفاه والفساد والتوسع في الاقتراض، لا سيما الداخلي الذي سحب السيولة من السوق وأحدث أثر المزاحمة مع القطاع الخاص.

7.      تحصين الفساد عبر تشريعات وممارسات منظمة وشبكات أفقية وعامودية، وإضعاف الهيئات الرقابية الدستورية والقانونية والشعبية والسياسية والدينية، والتكيف مع قرارات الفاسدين.

8.      توريث المناصب واستبعاد أهل الكفاءة، واعتماد فريق اقتصادي بنهج أثبت فشله عبر عقدين من الزمن.

9.      تذبذب التشريعات بتذبذب الشخوص والمصالح وتغير السياسات بسرعة دون مشاورة أصحاب العلاقة والعودة للشعب.

–          التوسع في اتفاقيات التجارة الحرة الجماعية والثنائية دونما دراسة حقيقية للأثر المترتب عليها، وهو ما أضعف قدرة الصناعات الوطنية على المنافسة.

–          غياب العدالة والنزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص في العطاءات الحكومية

–          الاختلالات الهيكلية المزمنة في الموازنة

–          التلكؤ في حل مشاكل الطاقة

–          ضعف استثمار الموارد والثروات الطبيعية

–          الاستهلاك الجائر لبعض الموارد الطبيعية والمائية

–          اختلال المنظومة الضريبية

–          فشل المشاريع الكبرى جراء الفساد وسوء الإدارة

–          إضعاف القطاعات الإنتاجية وتشجيع ثقافة الاستهلاك

–          تغييب الشراكات مع  القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والاحزاب والنقابات

–          غياب الشفافية والافصاح في إجراءات ومشاريع الحكومة ونفقاتها واتفاقياتها

–          غياب المؤسسية

–          فشل إدارة ملف اللجوء

–          سوء توزيع القوى البشرية في مؤسسات الحكومة

ثالثا: آفاق الخروج من الأزمة

 الأردن ليس الدولة الوحيدة التي تعرضت لمثل هذه المشاكل، فقد عانت تركيا وسنغافورة وماليزيا وروسيا وكوريا الجنوبية  من فساد وتعثر أشد وأكبر مما نعانيه وقد كان لوصول رجال قادرون على احترام البرامج والسياسات الكفيلة بالنهوض بالأمة دوراً كبيراً في صعود هذه الإقتصاديات لتصبح ضمن العشرين اقتصاد الأول في العالم .

 

 وسنغافورة هي المثال الأقرب لقرب عدد سكانها من عدد سكان الأردن ومساحتها 10% من مساحة الأردن ومع ذلك اصبحت الاقتصاد رقم 10 في العالم وكانت الدولة الأكثر معاناه من الفساد وسوء الإدارة في العالم وتبين أن السبب في هذه النهضة انتهاج استراتيجية وضعت مصلحة سنغافورة أولاً تمثلت في :

  • تغليب موجبات التنمية على كافة العقود والمعاهدات والامتيازات التي اعطيت لدول أو شركات أو أفراد وتمكنت بذلك من ايقاف وتعديل كافة الاتفاقيات لصالح المواطن والوطن .
  • اتباع استراتيجية مئال الفعل والتي تقتضي تعديل أية تشريع أو نظام أثناء وبعد التطبيق بما يتوائم مع مصلحة المواطن والوطن .
  • وفي تركيا تم اعتماد مبدأ تصفير المشاكل بحيث وضعت كافة المشاكل التي يعاني منها الوطن ووضع برنامجاً زمنياً ومعايير لقياس الأداء مرتبطه بالبرنامج الزمني حتى تخلصت من كل مشاكلها واصبحت الإقتصاد السادس عشر في العالم في خلال 6 سنوات بعد أن كانت تحتل المرتبة السابعة والعشرين.
  • وهذا يعني أن الحل ممكن ، شريطة وضع برنامج وطني شامل وخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى تنطلق من رؤية استراتيجية تمتد على مدى خمسة وعشرين عاما على الاقل، يكون هدفها الأول الوصول الى موازنات معتمدة على الذات بعيدا عن المنح والمساعدات، ووسيلتها استثمار الموارد الوطنية البشرية والطبيعية والموقع الجيواستراتيجي بالشكل الأمثل لتحقيق ايرادات تغطي الانفاق الجاري والرأسمالي ووضع جدول زمني لإطفاء الديون، وصولا الى تحسين الخدمات العامة ويتحقق التنمية والرخاء للمواطنين في كل القطاعات والشرائح.

هذا البرنامج الوطني يتطلب الإقلاع عن النهج السائد، والتحول باتجاه سياسات وطنيةتلبي طموح القاعدة الشعبية بتحقيق المهام التالية:

أولا: المهام الاستراتيجية

1.      تحويل الاقتصاد الوطني من اقتصاد جباية الى اقتصاد منتج، ومن اقتصاد خدمي استهلاكي الى اقتصاد انتاجي، بتبني مشروعات إنتاجية وتنموية كبرىبالشراكة مع القطاع الخاص بحيث تملك الحكومة الاصول ويدير القطاع الخاص الموارد، وطرح سياسة اقتصادية طويلة المدى لتطوير القطاعات المنتجة، تكفل استغلال ثروات البلاد المتنوعة، وتوجيه معظم النفقات الرأسمالية نحو المشاريع التنموية في القطاعات الأساسية كالصناعة والزراعة والسياحة، وإعطاء أولوية لمشاريع الطاقة والمياه والمواصلات.

2.      توفير بيئة استثمارية مشجعة باستقرار التشريع، وتوفير كل ضمانات النزاهة والشفافية ومحاربةالفساد، ومنح التسهيلات الإدارية، ورعاية البحث العلمي، ومشاركة القطاع الخاص في دراسة الاتفاقيات المتعلقة بالتجارة الدولية، لمراعاة تنافسية الصناعة الوطنية. وحماية الصناعة والزراعة من أخطار السياسة الإغراقية، وتشجيع الصناعات الوطنية التي تعتمد على المواد الأولية المحلية، وربط الاعفاءات بالمشاريع المولدة للدخل وتشغيل العمالة المحلية.

3.      زيادة إيرادات الخزينة من عائدات التعدين، بفرض رسم مناسب وبنسبة مئوية تحقق ايرادات مجزية للخزينة، انطلاقا من مبدأ ” الثروات الوطنية ملك للشعب” واقامة الصناعات الوطنية المعتمدة على المواد الاولية مثل البوتاس والفوسفات والصخر الزيتي وغيرها لتعظيم القيمة المضافة، واشتراط ادخال التكنولوجيا وتوظيف العمالة المحلية للشركات الاجنبية التي تحصل على اعفاءات.

4.      تشجيع القطاع الزراعي بفرعيه النباتي والحيواني، لدعم وتطوير وحماية هذا القطاع الحيوي من المنافسة الحادة، وزيادة نصيبه من الناتج المحلي الاجمالي، لتوفيرِ الأمنِ الغذائي، وتحسين أوضاع المزارعين بتوفير الأسواق وحمايتهم من استغلال المرابين والوسطاء. وإنشاء السدود بتكليف اليات وزارة الاشغال واليات القوات المسلحة بشق الطرق الزراعية، واقامة السدود في مختلف المحافظات، وإنشاء مطار زراعي، وتشجيع الصناعات القائمة على الزراعة بتوفير حوافز وإعفاءات شريطة تشغيل أيدي عاملة أردنية وتوليد قيمة مضافة.

5.      توجيه السياسة النقدية نحو تحفيز الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي، بتخفيض الهامش بين الفائدة المدينة والدائنة. علما انه وصل الى حوالي 5-6 % في ظل التحرير المطلق لأسواق المال، ما يشكل عبئا ثقيلا على الاقتصاد الوطني والنمو الاقتصادي.

6.      العمل على تطبيق سياسات اقتصادية تسهم في معالجة قضايا الفقر والبطالة بتشجيع المشاريع الفردية والحرفية والأعمال الحرة الأخرى وفي مختلف القطاعات والاهتمام بالقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، وتوحيد كل الصناديق والمؤسسات المعنية بمحاربة الفقر والبطالة تحت مظلة واحدة جامعة تكون مسؤوليتها التخطيط ومتابعة التنفيذ، وإنشاء وحدة للتقييم والمتابعة في ديوان المحاسبة تعنى بتقييم هذه البرامج ونشر التقارير الدورية عنها للعامة وتسليمها لمجلس الامة ومجلس الوزراء.

7.      وضع خطة عشرية لزيادة 10% سنويا على الرواتب، وصولا إلى زيادة 100% خلال عشر سنوات.

8.      الاحلال التدريجي للعمالة المحلية محل العمالة الوافدة، بالتوسع في انشاء مراكز التدريب المهني واقامة المعاهد الصناعية، ورفدها بالمواد التعليمية المناسبة والكوادر المؤهلة وضمن موازنات تحقق الأهداف، وذلك لإعداد وتأهيل العمالة الاردنية، بالتعاون مع غرفة الصناعة وبيوت الخبرة من الجمعية العلمية الملكية والجامعات المختصة، وضمان حق العمل لجميع المواطنين وتحفيز توسيع مشاركة المرأة بالعمل واعتماد مبدأ الاجر المساوي للعمل المتساوي.

9.      إخراج مناطق جيوب الفقر من مجال قوانين العرض والطلب بإنشاء مؤسسات استهلاكية تؤمن المواد الاساسية للمواطنين بأرباح رمزية، وتأمين الخدمات الصحية والتعليم المجاني لهذه المناطق.

10.  توفير التأمين الصحي الشامل لكل المواطنين وعائلاتهم، ولأبناء قطاع غزة المقيمين في الاردن، وتأمين التعليم والتعليم العالي للجميع على مختلف المستويات، ومراعاة تحقيق العدالة، ورفع موازنة صندوق الطالب الجامعي في وزارة التعليم العالي لتوفير منح وقروض بدون فوائد للطلبة المحتاجين والمتفوقين والموهوبين وفق معايير ثابتة وشفافة ومعلنة، باعتبار التعليم والخدمات الصحية حقا لكل المواطنين، وإنشاء فرع لاعتماد وجودة المدارس ضمن هيئة الاعتماد الخاصة بالتعليم العالي، تصنف المدارس في القطاعين العام والخاص الى فئات وتضع حدا أدنى وأعلى للرسوم ضمن كل فئة، وتشرف على جودة التعليم.

11.  تحرير إدارة الإقتصاد الوطني من التدخلات الأمنية والسياسية لكبار المتنفذين، وإبعاد الماليين عن القرار السياسي.

12.  وقف اعتماد الحلول الآنية والشعبوية للظروف والمشاكل الطارئة بما يعمق القضايا الصغيرة ويزيدها تعقيداً واعتماد الحلول الكلية وتجنب الحلول المرحلية للمشكلة .

13.  إلغاء المشاريع المرتبطة بالعدو الصهيوني ، وتطوير العلاقات الاقتصادية العربية وتشجيع التجارة البينية، وتطبيق قرارات القمم الاقتصادية العربية بالتوجه نحو سوق عربي حر لبناء تكتل اقتصادي عربي في مواجهة العولمة الرأسمالية. مستفيدين من الطاقات والامكانيات والثروات والفوائض المالية العربية المتنوعة، لتحقيق تكامل اقتصادي عربي، وإزالة كل الموانع للسماح بتدفق السلع والخدمات والافراد بين الدول العربية، وهو ما سيحل مشكلة البطالة المتفاقمة في الوطن العربي.

ثانيا: المهام الآنية

أ. المهام الادارية:

1. إعادة هيكلة الموازنة العامة للدولة وتوحيدها بإصدار موازنة موحدة (الحكومة المركزية والوحدات الحكومية) وصياغتها على أسس جديدةبما يحقق زيادة نصيب قطاعات الصحة والتعليم والعمل بما يوفر الامن الاجتماعي ، ووضع معايير ثابتة للإنفاق لمختلف قطاعات الدولة استنادا للأعراف والمعايير الدولية.

2. اعتماد خطط بديلة لكافة المشاكل التي تواجه الإقتصاد الأردني بحيث يُصار إلى تفعيلها في حال تعثرت الخطط الرئيسية .

3. ترشيد نفقات الدولة، ووقف الهدر في المال العام،وحصر استملاك الأراضي وإنشاء الأبنية وشراء الأثاث والسيارات في حالات الضرورة القصوى، وخفض نفقات الموازنة العامة، باستثناء مخصصات وزارات الخدمات العامة مثل الصحة والتعليموالتعليم العالي والاشغال. وتخفيض نفقات الوزارات غير المبررة واستبدال السيارات ببدلات تنقل، وخفض نفقات السفر ومزايا الهيئات الدبلوماسية وتخفيض عدد الموظفين فيها، وتكليف الدبلوماسيين بتمثيل مصالح الحكومة في الدولة التي يوجدون فيها وحضور المؤتمرات نيابة عن الوزراء ورفع تقارير منتظمة عن الأداء، والتنسيق مع الوزارات لأداء الرسالة الحكومية بأقل قدر من النفقات.

4. تحصيل الذمم المستحقة للخزينة والتي بلغت قيمتها 4.150 مليار دينار بحسب تقرير ديوان المحاسبة الرابع والستين، وعمل تسويات عادلة إن لزم، والسيطرة على التهرب الضريبي وتفعيل تحصيل المستحقات الضريبية.

5. وضع سلم رواتب للوظائف الحكومية بما فيها الشركات الحكومية والمؤسسات العامة بحيث يكون راتب الوزير هو أعلى راتب في هذا السلم، وعدم السماح بالجمع بين المناصب والمكافآت وبحد أقصى لجنتين أو مجلسين.

6. دمج الوحدات الحكومية بالوزارات أو العكس، حيثما امكن وبناء على سجل الانجاز والمهام، وإلغاء الامتيازات غير المبررة الممنوحة لكبار الموظفين، ووقف التعيينات بعقود ” للمستشارين والخبراء” برواتب خيالية لأنها أحد مداخل الفساد.

7. دمج الوزارات متشابهة النشاط في وزارة واحدة (مثال: التربية والتعليم مع التعليم العالي، الثقافة مع الاعلام، النقل مع الاتصالات، الداخلية و البلديات في وزارة الحكم المحلي، الصحة مع البيئة،  وهكذا ….)

8. تجفيف منابع الفساد بإجراءات حازمة، ومحاكمة الفاسدين، وتكليف الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد بعمل مفاوضات لاسترداد أموال الشعب التي نهبت عبر صفقات مريبة، وتفعيل دور وزارة المالية في تحصيل أموال الخزينة ومكافحة التهرب الضريبي.

9. معالجة البيروقراطية و الروتين و الترهل الإداري أينما وجد في إدارات و أقسام الوزارة لتأمين أفضل خدمة ممكنة  وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب لدعم التوجهات الايجابية.

10. حماية المواطنين من الجشع والاحتكار، وتوفير الالية المناسبة لضبط الأسعار في السوق، بتفعيل دور المديرية العامة للرقابة على الاسعار، وجمعيات حماية المستهلك، وتوفير السلع الاستراتيجية لمنع الاحتكار في السوق المحلي، والسيطرة على سوق النفط بإلغاء دور الشركات الوسيطة التي تحقق ارباح خيالية، ووقف الضرائب الإضافية على المشتقات النفطية، وتوفير الكهرباء والماء بأسعار مناسبة، واعادة النظر في المنظوممة السعرية للمشتقات النفطية بما يجعل سعرها منطقيا.

11. تنظيم سوق العمل ومعالجة مشكلة العمالة الوافدة، بوضع خطة عمل لإحلال العمالة المحلية مكان العمالة الوافدة حيثما أمكن،وربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق، والتوسع في التدريب المهني، وإنشاء المزيد من المعاهد الصناعية المتقدمة لتأهيل الكوادر الصناعية، وإحياء مشروع الجامعة التطبيقية الصينية، و وقف التوظيف لغير الأردنيين في الوظائف التي يتوفر فيها مؤهلون أردنيون، ومعاملة أبناء قطاع غزة معاملة الاردنيين في وظائف القطاع الخاص لأن تشغيلهم ينعكس إيجابا على قوى السوق، والغاء وظيفة المفوض والملحق والخبير والحد من عدد المستشارين بحث لايزيد عن واحد في الموقع الواحد للمؤهلين فقط.

12.الغاء السفارات غير الضرورية، وتفعيل دور السفراء والملحقين التجاريين في الخارج لجذب الاستثمارات الأجنبية ولاتصال بغرف التجارة وجمعيات رجال الأعمال العالمية لترويج الفرص الإستثمارية في الأردن بشكل مستمر وتعريف المستثمر بجدوى الإستثمار في الاردن،  ورصد رأس المال الوطني المغترب وفتح قنوات حوار مع المغتربين الاردنيين لاقناعهم بالاستثمار في مشاريع إنتاجية في الاردن، وهو ما يتطلب انشاء لجنة مشتركة بين الخارجية وهيئة الاستثمار تجتمع شهريا لهذا الغرض.

13. اعادة النظر في ممثلي الحكومة في مجالس ادارة المؤسسات والشركات التي تساهم فيها، والاستعاضة عنهم بذوي الخبرة والكفاءة واصحاب التخصص لما كان لهذه المجالس من اثر في تدمير كافة الشركات والمؤسسات بسبب هذه السياسة العقيمة

14.تطوير الأدوات المستعملة لمهنة عامل الوطن والمهن الأخرى المشابهة والشروط المادية والمعنوية لمعالجة ثقافة العيب ومساعدة الأردنيين في الإقبال عليها .

15. تفعيل مديريات الرقابة والشكاوى وخدمة الجمهور وإلزام كل المسؤولين بتخصيص يوم مفتوح للجمهور بحد أدنى مرتين في الشهر للاستماع الى شكاوى المواطنين والمستثمرين، وإلزام الحكومة ومجلس النواب باستشارة اصحاب العلاقة في التشريعات قبل سنها، لأن هذا التواصل وهذه الاستشارات هي الاساس في فهم توجهات الجماهير ومعالجة الاختلالات قبل ان تحدث وحل المشكلات عند حدوثها قبل أن تتفاقم.

16. إدخال متطلب دراسي إجباري لكل التخصصات بعنوان ” الريادة في الاعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة” بواقع ست ساعات دراسية، منها ثلاث ساعات نظرية وثلاث ساعات عملية، تنتهي بتقديم مشروع من قبل الطالب. يعزز ذلك بتوفير منح وقروض لمشاريع الطلبة بعد التخرج من قبل صندوق التنمية والتشغيل، ومتابعة تلك المشاريع بتقديم الاستشارات حتى تنجح وتكون نموذجا يقتدى للشباب بعيدا عن ثقافة انتظار الوظيفة والاصطفاف على الدور في ديوان الخدمة المدنية.

17. إدخال 24 ساعة دراسية ضمن التخصصات العلمية والانسانية المختلفة لمهارات وطرق التدريس واساليب التعلم والتعليم وخصائص النمو المعرفي والانفعالي والاجتماعي للطلبة ضمن مسار تعليمي خاص للراغبين في سلوك مهنة التعليم في التخصصات غير التخصصات التربوية، وذلك لرفع قدرات المعلمين، باعتبارهم المسؤول الأول والأخير عن رفع قدرات الطلبة وتحقيق أهداف التنمية البشرية كمحور اساسي لرفع مستوى المعيشة والارتقاء بالاقتصاد الوطني .

18. إنشاء مديرية للجودة والاعتماد تختص بمدارس القطاع العام والخاص ضمن هيئة الاعتماد والجودة الخاصة بالتعليم العالي، يكون من بين مهامها تصنيف المدارس ضمن فئات وتحديد رسومها والاشراف على تطبيق معاييرالاعتماد والجودة والمساءلة التربوية تحت طائلة الحرمان من الرخصة للقطاعين العام والخاص.

19. خفض كلفة المعاملات الحكومية، والتحول نحو المعاملات الالكترونية للقضاء على الرشوة والفساد، الغاء التراخيص والاعمال الورقية المسبقة  في قضابا الاستثمار على ان يصار الى البدء بالاستثمار يعد اعلام الحكومة  لتوثيق الاستثمار والتغلب على تعدد المرجعيات التي تتعامل مع قضايا الاستثمار باقتصارها على تسجيل الشركة والمباشرة في الإستثمار .

20. تسهيل الحصول على المعلومات والبيانات المالية السليمة بنشرها على موقع الحكومة الالكترونية لتحقيق الشفافية، وتفعيل دور دائرة الاحصاءات العامة لتكون عقل الدولة البحثي في توفير البيانات الضرورية لاتخاذ الاحكام والقرارات، والربط الإلكتروني بين وزارة الصناعة والتجارة والأجهزة والوزارات ذات العلاقة لتسهيل الحصول على المعلومة الجديدة حول أوضاع الشركات والمستثمرين دون الحاجة إلى مراجعة الوزارة .

21. تحسين ثقافة وممارسات المواصفات والمقاييس والجودة وضبط الاستيراد العشوائي وايقاف استيراد السلع الرديئة للحفاظ على العملة الصعبة التي تبدد دون جدوى.

22. القضاء على البطالة المقنعة من خلال عمل مناقلات بين الوزارات والدوائر والهيئات والمؤسسات التي يتراكم فيها الموظفين لصالح الوزارات والهيئات و المؤسسات التي تشكو نقص العمالة ، وتأهيل الموظفين للتعامل مع أدوارهم الجديدة عبر برامج تدريبية مناسبة.

23. تعزيزعملمؤسسات الرقابة الداخلية والخارجية لمنع التسيب والفساد، ورفع قدرات الكوادر العاملة فيها، وتحصينها بإجراء التعديلات المناسبة على القوانين والنظم والتعليمات.

ب. المهام الاقتصادية:

1.تحقيق اصلاح ضريبي يضمن إعادة توزيع الدخل وزيادة مساهمات كبار الرأسماليين في إيرادات الخزينة، بإصدار قانون يعتمد مبدأ الضريبة التصاعدية على أرباح الشركات، استنادا لنص المادة 111 من الدستور الاردني، وفرض ضريبة على أرباح المتعاملين في البورصة، أسوة بالمستثمرين في القطاعات الأخرى، حيث يمكن توفير آلية مناسبة لتحديد صافي الربح والخسارة للمتعاملين في نهاية كل عام، واعفاء السلع والخدمات الضرورية للفئات والشرائح المتوسطة والفقيرة وخاصة الغذاء والدواء من ضريبة المبيعات، واعتماد مبدأ رديات الضريبة للمواطنين عبر نماذج توزع في البريد وبناء على الفواتير التي تقدم لإثبات النفقات.

2.  رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب ومعدلات إنفاق الاسرة، وربط الاجر بمعدلات التضخم في القطاعين العام والخاص.

3.تخفيض سعر الفائدة على الاقتراض لتشجيع الاستثمار، وتحليل طبيعة الودائع الموجودة لدى البنوك وأسباب ارتفاعها مقابل انخفاض الاستثمار، وتقديم حوافز لمن يحولون الودائع الى استثمارات، وفرض رسوم على الودائع الراكدة، وتفعيل دور البنك المركزي ضمن صلاحياته بتوجيه البنوك نحو زيادة حجم التسهيلات الائتمانية من الودائع والموجودات.

4. وضع خطة استراتيجية لرفع الاعتماد على الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء إلى 40% خلال خمس سنوات، وإلغاء المشروع النووي باعتباره مشروعا غير واقعي، والاستثمار في غاز الريشة والصخر الزيتي والنفط بإنشاء شركات مساهمة عامة، تشارك فيها الحكومة مع القطاع الخاص، والدخول في شراكات مع القطاع الخاص للتوسع الافقي والعمودي في قطاع التعدين وإنشاء صناعات متقدمة تستفيد من الثروات الطبيعية المتعددة في المملكة، كالسليكا والنحاس والذهب وغيرها، ودعم زيادة انتاج الفوسفات ليصل إلى 15 مليون طن سنوياً والبوتاس ليصل إلى5 مليون طن سنوياً مع التوسع عمودياً في انتاج الأسمدة والفوسفات السائل وكافة الصناعات الممكنة التي تعتمد هذه الخامات كمادة أولية للصناعة.

5. استثمار الأصول المملوكة للدولة بالشكل الأمثل ضمن برنامج يضع الأولويات ويباشرها بالإمكانيات الموجودة، واعتماد نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية في المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وتفعيل مساهمة القطاع الخاص في الرعاية الاجتماعية و التنمية الشاملة.

6. تحفيز قطاع السياحة والخدمات والسياحة العلاجية ودعم المشاريع المتعلقة بها، وذلك بالتحول نحو الفنادق الخضراء لخفض فاتورة الطاقة والحفاظ على البيئة، والتحول نحو وكالات السفر الالكترونية، وتخفيض الضرائب على قطاع المطاعم لخفض الاسعار وتشجيع الاستهلاك المحلي، وتشجيع السياحة الداخلية من خلال جمعيات المتقاعدين وتسويق الاردن سياحيا بما يتوافق مع ثقافة السياح الوافدين، وتنمية مستويات الوعي والثقافة لدى المجتمعات المحلية لتجسير الفجوة بينهم وبين الخدمات السياحية، والتحول نحو السياحة العلاجية الجماعية من خلال التعاون مع الجمعيات المختصة بعلاج الأمراض المزمنة.

7. دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والاستفادة من القروض المتوفرة بفائدة متدنية لدى البنك المركزي والمقدمة من مؤسسات تمويلية دولية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتنظيم برنامج دائم مع جمعية البنوك لتوزيع قروض لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مقابل ضمانة حكومية للديون المعدومة والاتفاق على وضع الأسس لهذه القروض للمساهمة في تنمية المهن الحرة في المناطق النائية للنهوض بهذه المجتمعات، وإنشاء شركة مساهمة عامة متخصصة في تسويق منتجات المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة وتوحيد معايير الانتاج لتلك المنتجات.

8. توزيع الأراضي غير المستغلة بأسعار رمزية لمستثمرين شريطة توظيف اعداد يتفق عليها من العمالة الأردنية ، كتوزيع الف قطعة أرض في مواقع متعددة من المملكة شريطة أن يقوم مستغل الأرض بتوظيف 50 أردني لكل مشروع ، وبذلك نحصل على عدد من الوظائف يساعد في حل مشكلة البطالة، وتأجير أراضي الدولة تأجيرا تمويليا للأسر والشباب الراغبين في استثمارها لانشاء مشاريع إنتاجية زراعية وصناعية، وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة باستغلال القروض التي توفرها منظمات التمويل الدولية لهذا الغرض وتوفير متابعة وتقييم مستمرين لضمان نجاح تلك المشاريع وتوسعها افقيا وعموديا.

9. تشجيع إقامة المشاريع كثيفة العمالة كمشاريع تدوير النفايات الصلبة واصلاح شبكة الري وإنشاء السدود ، ودعم مشاريع الحصاد المائي .

10. الاستثمار في مشاريع النقل العام لخفض كلف استهلاك المحروقات وتخفيف أزمات السير.

11. تسهيل حركة رأس المال، وتخفيف القيود على حركة السحب والايداع في البنوك.

12. تخفيض العجز في الميزان التجاري من خلال دعم الصادرات بإعتبارها القاعدة الذهبية لعلاج العجز، وتشجيع استهلاك الصناعة الوطنية وإعطاؤها الأولوية في العطاءات الحكومية لتخفيض فاتورة الاستيراد ، ووقف استيراد بعض السلع لفترات زمنية للحفاظ على مخزون سلة العملات للحفاظ على متانة الاقتصاد الاردني .

13. زيادة الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية الحقيقية من خلال برامج لتوسيع رقعة الأرض المزروعة ودعم الصناعات الوطنية الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وحمايتها ما أمكن عبر حوافز ضريبية وتوفير الطاقة وبدائلها بأسعار مخفضة، وذلك للعمل على زيادة الصادرات وتعديل كفة الميزان التجاري، وتوزيع المشاريع الإنتاجية على محافظات المملكة بإعطاء الدعم اللازم للمستثمر لاتخاذ القرار بالاستثمار بعيداً عن العاصمة بما يساعد في خفض جيوب الفقر عبر معالجة البطالة في المحافظات.

14. التوسع في منح تراخيص للمؤسسات المصرفية والمالية ضمن ضوابط تكفل مساهمة المؤسسات الجديدة في دعم القطاعات الإنتاجية الحقيقية ودعم الإقتصاد الوطني، و اقامة بنوك تكون اداراتها الرئيسية في المحافظات وتدار بنخب من تلك المحافظات تضع سياسات لا مركزية بعيدا عن بيرافراطية البنوك في التعامل مع الفروع.

15. التوجه نحو السياسات التوسعية بالتزامن مع أي سياسات إقتصادية انكماشية لتحقيق التوازن المنشود في السوق، ولا يتأتى هذا إلا بخلق أسواق جديدة وزيادة إنتاجية الفروع القائمة واستحداث فروع انتاجية جديدة للسيطرة على ركود الأسواق.

16. دراسة رسوم التعدين بما يتناسب مع السعر العالمي والإقتداء بالدول المنتجة التي لها ظروف مماثلة كالمغرب وتونس، والسعي الجدي لاستعادة أو زيادة حصص الحكومة في الشركات التي خصخصتها بما يدر دخلا على الخزينة من غير بوابة الضرائب.

17. صيانة اموال الضمان واستثمارها بمشاريع تنموية اقتصادية برؤية استثمارية علمية تحقق دخلا لمؤسسة الضمان، وتسهم بتعزيز الدخل القومي، ومعالجة مشكلة البطالة، وذلك بتعيين الاكفاء في صندوق الاستثمار بشروط شفافة ومسابقة علنية، وانشاء بنك للضمان، واستثمار 5% من أرباح صندوق الاستثمار سنويا في مشاريع انتاجية مشغلة للعمالة الاردنية ومدرة للدخل.

18. تكليف هيئة الاستثمار بإنجاز خارطة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وكذلك خارطة المشاريع الكبيرة بشكل يوصف الجدوى والمكان وتفاصيل دور الحكومة لدعم هذه المشاريع.

19. تعزيز دور المرأة في الاقتصاد الوطني واشراكها في برامج التنمية عبر برامج  حكومية للمنح والقروض بدون فوائد للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مع توفير التدريب والاشراف والمساندة المستمرة، وإزالة العوائق التي تحول دون مشاركتها في سوق العمل سواء ما تعلق منها بالحضانات او وسائل النقل أو المساواة في الاجور، وتنظيم حملات توعية لإزالة الموانع الثقافية والاجتماعية، وتسهيل حصول المرأة على حصتها من الإرث والحصول على أدوات الإنتاج، وتيسير الحصول على القروض البنكية لإنشاء المشاريع المتوسطة والكبيرة.

20. المحافظة على رأس المال الوطني وحمايته بإزالة كل المعيقات التشريعية والتنظيمية، لأنه الضمانة الوحيدة لتوسع المشاريع وزيادة إنتاجيتها والحد من مزاحمة رأس المال الأجنبي في المشاريع الأُستراتيجية التي تستوجب المحافظة على المعلومات أو تقديم الرعاية الاجتماعية .

20. ضبط بعض نشاطات الاقتصاد غير المهيكل كأنشطة التهريب، ومعالجة هذه الظاهرة التي تشكل عقبة أمام تحصيل ضريبة الدخل و المبيعات و الرسوم الجمركية وذلك برصد السلع الممكن تهريبها وهي في الأغلب من العقبة ، وفرض رسوم جمركية مساوية للرسوم في المملكة لوقف الظاهرة، وتنظيم النشاطات الأخرى كالاقتصاد العشوائي وتجارة  الارصفة، وتشجيع العاملين في القطاع الخاص غير المنظم على الانضمام  الى منظومة الحماية الاجتماعية والتنظيم القانوني للمهن التي يمارسونها .

21. استغلال عناصر الإنتاج المحلية في كافة الدوائر والمؤسسات والوزارات والأجهزة من خلال تنفيذ مشاريع ممكنة بإمكانيات الدولة المعطلة، والحرص على توجيه المساعدات والقروض نحو المشاريع الإنتاجية ما أمكن وتعزيزها لغايات تدعيم الإنتاج في كل المجالات الممكنة .

ج. المهام التشريعية :

1.      تعديل الدستور لتقديم مشروع قانون موحد للموازنة يجمع بين الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية ، بحيث تظهر بيانات العجز التراكمي والمديونية والنففات والايرادات المجمعة بشكل واضح يسهل عملية التخطيط والتقييم.

2.      وضع قانون للاقتراض بحيث يكون أي قرض تحصل عليه الحكومة بموافقة مجلس الأمة، لأنه يكلف الخزينة عبئا ويمس بحقوق المواطنين، والنص في هذا القانون على عدم الاقتراض لسداد النفقات الجارية، وأن يكون الاقتراض لغايات المشاريع الرأسمالية شريطة أن تسهم مواردها في سداد خدمات الدين، واشتراط الشفافية والافصاح في نشر تفاصيل القروض والمديونية والاسباب الموجبة لكل قرض ومقداره والجهة المقرضة والجدول الزمني للسداد وآليته، وأقساط خدمة الدين المستحقة ومواعيد سدادها، بحيث تنشر هذه التفاصيل، وتحدث دوريا على الموقع الالكتروني لوزارة المالية.

3.      تفعيل قانون الدين العام مع تعديل نسب المديونية بشكل مدروس.

4.      تحويل نظام الخدمة المدنية الى قانون وإجراء تعديل دستوري ان لزم أو استصدار فتوى من المحكمة الدستورية بجواز صدوره.

5.      تعديل قانون ديوان المحاسبة، وإلحاق مرجعيته بمجلس النواب المنتخب، وتعيين رئيسه من قبل المجلس بتوافق الكتل النيابية، وتخصيص موازنته من قبل المجلس، ورفع تلك الموازنة ليقوم بمهامه الرقابية على اكمل وجه، واستحداث وحدة تقييم البرامج والمشاريع الحكومية في الديوان على ان تقدم تقاريرها لمجلسي النواب والاعيان ومجلس الوزراء وتنشر تلك التقارير الكترونيا على موقع الديوان.

6.      تعديل كل القوانين اللازمة لاضافة رقابة لاحقة لديوان المحاسبة على كل الشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تتجاوز 50%، واتاحة الفرصة للديوان للاطلاع على مالية الشركات التي تساهم فيها الحكومة بأي نسبة كانت وكتابة تقارير بشأنها الى مجلس النواب.

7.      تعديل قانون البلديات وتعريف البلدية بما في ذلك امانة عمان كوحدة حكم محلي، بحيث تخضع موازناتها للرقابة، ورفض مبدأ التعيين في البلديات، وبخاصة أمانة عمان، وإعادة بلديات العقبة والبتراء للعمل كجهة منتخبة ترتبط إداريا بالاطر القانونية مع سلطة اقليم العقبة والبتراء.

8.      تعديل قانون تحويل الفوائض المالية ليشمل جميع الشركات الحكومية المملوكة بنسبة 100%، بما في ذلك شركات التطوير، وتلك التي تتبع القوات المسلحة ووزارة المالية وغيرها من الوزارات والهيئات المستقلة، واستحداث بند في القانون يلزم الحكومة بتحويل جميع ارباح الشركات التي تساهم فيها بأي نسبة كانت الى الخزينة العامة، ونشر ميزانياتها بشفافية على المواقع الالكترونية لتلك الشركات وعلى موقع وزارة المالية، وتكليف ديوان المحاسبة ودائرة مراقبة الشركات وهيئة الاوراق المالية كل بحسب اختصاصه بنشر تقارير دورية عن اعمال تلك الشركات وأرباحها وخسائرها وإتاحتها لمجلس النواب وللعامة.

9.      وضع نظام للأعضاء الذين تعينهم الحكومة في مجالس إدارات الشركات التي تساهم فيها أو تملكها يشترط الخبرة والكفاءة والتنافس المفتوح على الموقع مع تقديم رؤية مسبقة لما سيقوم به العضو في الموقع، واشتراط عدم ازدواجية التعيين في أكثر من شركة أو مجلس أو هيئة.

10.  تعديل قوانين ضريبة المبيعات والجمارك وجوازات السفر وغيرها لسحب تفويض مجالس النواب السابقة للحكومات بتعديل الضرائب والرسوم على السلع والخدمات دونما عودة الى مجلس الأمة، وذلك تفعيلا لنص المادة 111 من الدستور، وبحيث يستعيد مجلس الأمة سيادته وصلاحياته في فرض الضرائب والرسوم وتعديلها زيادة أو نقصانا من خلاله لا عبر الانظمة التي يصدرها مجلس الوزراء والتعليمات التي يصدرها الوزراء.

11.  تطوير قانون العمل الأردني بما يحقق المطالب المشروعة للطبقة العاملة الأردنية، ويضمن حق الاضراب المنظم، ويتيح الحرية لإنشاء النقابات العمالية في القطاع العام والخاص دون قيود استجابة لتعديلات الدستور سنة 2011، ورفع سطوة الاجهزة الامنية عن النقابات العمالية لإجراء انتخابات عمالية حرة ونزيهة.  

12.  تعديل الدستور لارسال مشروع قانون الموازنة الى مجلس النواب قبل ستة اشهر على الاقل من بداية السنة المالية الجديدة مجزءا الى فصول بحسب القطاعات الوظيفية والخدمية، بحيث يأخذ المجلس الوقت الكافي لتعديل المواد والبنود بالتفاوض مع الحكومة عليها قبل إقرارها من اللجنة المالية، وتعديل صلاحيات النواب الدستورية في مناقشة الموازنة ضمن اللجان البرلمانية بحيث يكون للمجلس دور فاعل في التأثير على الموازنة التي تمثل الخطة المالية للحكومة، وتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب للنص على توزيع فصول الموازنة العامة للدولة وموازنة الوحدات الحكومية على لجان المجلس الدائمة كل بحسب اختصاصه، وهو ما سيحسن مخرجات الموازنة.

13.  تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب للنص على استحداث لجنة التقييم والمتابعة تكون مهمتها متابعة ايرادات الحكومة من الشركات التي تساهم فيها وتقييم مشاريع الحكومة وبرامجها ومناقشة تقارير ديوان المحاسبة بشأن تلك الشركات والمشاريع والبرامج، والنص على تعيين عضو واحد من كل كتلة على الاقل في هذه اللجنة وممثل واحد على الاقل عن المستقلين فيها، بحيث تكون المعلومات متاحة لكل القوى السياسية في المجلس.

14.  اقرار قانون لحماية المستهلك يتيح نشوء جمعيات متعددة لحماية المستهلك في المملكة وانشاء اتحاد لتلك الجمعيات، ويوفر مظلة قانونية للمساءلة العادلة عن الغش والتضليل والخداع وما شابه ذلك من ممارسات بحق المستهلك.

15.  تطوير قانون الضمان الاجتماعي بما يضمن حماية الشيخوخة بشكل عادل، ويتناسب مع معدلات التضخم، وتفعيل صندوق التأمين الصحي وصندوق التعطل عن العمل الواردين في القانون، واعادة النظر في تعويضات العجز واصابات العمل بكل فئاتها.

16.  تعديل قانون هيئة النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد ليكون ارتباطها بالمجلس الأعلى للقضاء وليس برئيس مجلس الوزراء، على أن يعين أعضاء مجلس إدارتها من قبل المجلس الأعلى للقضاء.

17.  تطوير القوانين المتعلقة بالأمن الصناعي والسلامة العامة ونظم تطبيقها ومراقبتها ومراجعتها بهدف القضاء على كافة مخاطر العمل التي يتعرض لها العاملين .

18.  مراجعة منظومة التشريعات الاقتصادية تمهيدا لاقرار منظومة مستقرة لا تتغير قبل مرور عشر سنوات على الأقل، وتفعيل النافذة الاستثمارية التي نص عليها قانون الاستثمار مع تغيير الشروط الواردة في القانون لأنها لا تحقق الهدف المنشود.

19.  قصر صلاحيات الضابطة العدلية في مجالات الاقتصاد على القضاء وحده دون غيره، وقصر صلاحية إغلاق المنشأة أو إلغاء رخصتها بالجهات القضائية، وإجراء التعديلات اللازمة على كل التشريعات ذات الصلة.

20.  توحيد مرجعية الجهات التي تمنح رخصة المهن في لجنة واحدة، بدلا من 13 جهة حاليا يحتاج المستثمر الى مراجعتها جميعها للحصول على الرخصة.

21.   تعزيز الحريات العامة وإزالة القيود السالبة للحرية في قوانين الحريات والصحافة والاعلام، وذلك أن الدراسات تظهر وجود علاقة طردية بين الحريات الاعلامية وحرية التعبير وارتفاع مستوى الدخل في الدول الديمقراطية جراء انخفاض مؤشرات الفساد.

22.   تعديل تعليمات العطاءات الحكومية بحيث تتم تجزئة العطاءات الكبرى الى عطاءات أصغر ما يوسع دائرة الاستفادة من تلك العطاءات لأكبر عدد من المؤسسات والشركات، وإعطاء الأولوية للمنتج الاردني  والشركات الاردنية في تلك العطاءات.

23.   مراجعة قانون الطاقة المتجددة وكل ما يرتبط به من قوانين ذات صلة ونظم وتعليمات لإزالة كل العوائق التشريعية والتنظيمية أمام التحول نحو الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء في القطاعين العام والخاص.

 

شاهد أيضاً

د. علي العبوس

بيان النقابات المهنية في ذكرى الاستقلال ويوم الجيش

  بيان النقابات المهنية في ذكرى الاستقلال ويوم الجيش إننا في النقابات المهنية نستذكرفي هذه …