الرئيسية » أخبار نقابية » نقابيون وحزبيون يطالبون باسقاط معاهدة وادي عربة
IMG_3045

نقابيون وحزبيون يطالبون باسقاط معاهدة وادي عربة

شدد نقابيون وحزبيون على أن معاهدة وادي عربة لم تؤتي على الأردن بثمار الخير، وإنما كانت معاهدة أسقطت حقوق المملكة وأضعفت دورها.

وشددوا خلال ندوة أقيمت في مجمع النقابات المهنية أول من أمس بعنوان “19 عاما على اتفاقية وادي عربة وتوقيعها” والتي نظمتها لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية، على ضرورة إسقاط الحكومة للمعاهدة، التيس يرفضها الشعب الأردني جملة وتفصيلا.

وقالوا خلال الندوة التي أدارها نائب رئيس اللجنة نقيب الأطباء السابق الدكتور أحمد العرموطي أن 19 عاما مرت على المملكة منذ توقيع الاتفاقية، والأردن يقدم التنازلات تلو الأخرى واسرائيل تستبيح اراضي ودول المنطقة بحجة أمنها الإقليمي تحت غطاء أميركي وغربي.

وقال رئيس اللجنة التنفيذية لحماية الوطن ومجابهة لتطبيع حمزة منصور أن معاهدة وادي عربة كانت وبالا على الاردن والقضية الفلسطينية.

وأضاف منصور أن أصحاب مشروع وادي عربة روجوا للمعاهدة بدعوى استعادة الارض والمياه وتأمين الحدود وحماية الأردن من الوطن البديل وللتفرغ للتنمية وبناء اقتصاد متين، مبينا أن كل ذلك لم يتحقق.

وأكد على أن المملكة وقفت على عتبه الديمقراطية بعد هبة نيسان وشهدت مجلسا نيسابيا يعد الأكثر تمثيلا للشعب، لكنه ما لبث أن نكص على عقبيه حيث لاحت المعاهدة في الافق وتم حل مجلس النواب وإصدار قانون مؤقت للانتخاب عرف بقانون الصوت الواحد المجزوء الذي كانت نتائجه كارثية على المسيرة الديمقراطية.

وأوضح منصور أنه في غياب دور فاعل لمجلس النواب والأجهزة الرقابية، بدأت السلطة التنفيذية بالتغول، واستشرى الفساد وبيعت مقدرات الوطن واتسعت المديونية حيث قاربت 18 مليار دينار وارتفعت كلفة خدمة الدين العام ولم تجد الحكومة سبيلا للحد من عجز الموازنة الا عبر جيوب المواطنين.

وشدد منصور على أن اللجنة التنفيذية تدعو إلى عدم الاعتراف بمعاهدة وادي عربة باعتبارها معاهدة إذعان، جاءت في غياب تمثيل حقيقي للشعب الأردني وفرطت بالحقوق والثوابت الوطنية وألحقت الضرر بالقضية الفلسطينية.

وطالب الحكومة بتجميد العمل بهذه المعاهدة، وسحب السفير الاردني من تل أبيب وطرد السفير الصهيوني احتجاجا على جرائم العدو بحق الفلسطينيين واستخفافه بحقوق الأردن في المقدسات، مع إدانة مواقف الادارة الأميركية الداعمة للكيان الصهيوني والضاغطة على السلطة الفلسطينية والنظام الرسمي العربي من أجل المزيد من التنازلات.

وجدد رفض اللجنة ما سمي بالمبادرة العربية التي تنص على التطبيع الكامل مقابل الانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة العام 1967 لما تمثله هذه المبادرة من اعتراف بالكيان الصهيوني وتفريط بحق العودة.

ودعا منصور الحكومات العربية والإسلامية لدعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته، وفي فضخ مخططات العدو وجرائمه والدفاع عن المسجد الاقصى الذي تشتد الهجمة عليه لتقسيمه بين المسلمين واليهود تمهيدا لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

من جانبه، قدم رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين المهندس عبدالله عبيدات قراءة لمعاهدة “وادي عربة” والتي يتبين وفقه أن عدة مخاطر جسيمة تتربـع خلف كل كلمة تضمنتها تلك المعاهدة، وتشـكل تهديدا اسـتراتيجيا بالغا للمصالح العليا للشعب الأردني وللسيادة الوطنية وتهديدا لقضايا الأمة، وخرقا واضحا لأبرز مواد الدستور على حد سواء.

وقال عبيدات أن تشكل المعاهدة تشكل شــرعنة صريحة وطوعية للآحتلال ،تذهب إلى أبعد مما منحتـه له الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحـدة على ظلمها وانحيازها، كما تشـكل نقضا صريحا وخروجا على معاهدة الدفاع العربي المشترك الذي يعتبر الأردن واحدا من الأطراف الرئيسية الموقعة عليه، وذلك طبقا للفقرتين 5و6 من المادة 25 من المعاهدة، واللتان تنصان على أن هذه المعاهدة تتقدم على ما عداها من اتفاقيات أو معاهدات أخرى كان الأردن طرفا فيها أو مع أية التزامات ثنائية أخرى تتناقض معها.

وبين عبيدات أن التوقيع على المعاهدة يشكل أخطر وأفدح خـرق فاضح وصريح للدستور الأردني وبشكل خاص للمادة الأولى منه التي تنـص على عدم جواز التنازل عن اي جزء من الأراضي الأردنية من قبل أية جهة كانت وتحت أية مسـوغات، حيث قد تجلى هذا الخرق بإعادة ترسيم حدوده في المعاهدة متنازلا عن 50% من الأراضي الواقعة تحت سيادته، وهي مساحة كامل الضفة الغربية التي كانت تشكل جزءاً من أراضيه على الرغم من قرار فك الارتباط الذي لم يأخذ أي منحى دستوري أو قانوني أو مؤسسي أو شعبي، ولم يتم توثيقه رسميا في الأمم المتحدة في حينه.

وأوضح عبيدات أن المعاهدة نصت على 18 مادة من مجموع بنودها الثلاثين على تقنين وتنظيم العلاقات الطبيعية مع (الكيان الصهيوني) وإلغاء كافة مواد الدسـتور التي كانت تحظر ذلك.

وفي كلمة عن لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة، تحدث عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية عماد المالحي عن بنود المعاهدة.

وأضاف المالحي أن الحديث عن المعاهدة يأتي ليعي الجميع حجم ما تم اقترافه من تبديد لمقدرات الوطن والشعب ومن أزمات داخلية انعكست بعد توقيعها ومن اغراق في التبعية للأجنبي ومن اختراقات أمنية للأمن الوطني وتأثير مباشر على القضية الفلسطينية وتحديدا فيما يخص موضوع اللاجئين.

وبين أن المادة الثالثة في المعاهدة حول الحدود الدولية بين الاردن وإسرائيل وفق الانتداب البريطاني الأمر الذي يشكل اعترافا من قبل الحكومة الأردنية بأن اسرائيل هي وريثة فلسطين العربية بحدودها التاريخية.

وأشار المالحي إلى أن التعهدات التي وقع عليها الأردن في وادي عربة تجعل منه حاميا للكيان الصهيوني، فيما تقوم دولة العدو باستباحة الاراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع والقدس والجولان ولبنان وسوريا تحت عنوان “الأمن الإقليمي”.

وأكد أن توقيع اتفاقية وادي عربة اثرت على الداخل الاردني من جميع النواحي من خلال تراجع الحريات وانخفاض الهامش الديمقراطي، منوها أن قانون الانتخاب (الصوت الواحد) هو وليد هذه الاتفاقية.

وشدد على أنه لا يمكن بناء ديمقراطية حقيقية في ظل نهج التبعية السائد، وانه على الأردنيين التخلص من هذه المعاهدة التي لم تعد على المملكة بالنفع طيلة ما يقارب من 20 عاما.

بدوره، قال رئيس لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية الدكتور مناف مجلي أن معاهدة وادي عربة قامت بإعطاء الشرعية للمحتل وتثبيت وجوده ودعمه وفتحت الباب له ليقوم بتفيذ مشاريعه للتأثير في وعي الأمة والهيمنة على موارد الأمة والسيطرة عليه ثقافيا واقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وعسكريا.

وأضاف مجلي أن توقيع المعاهدة لصالح العدو الصهيوني جاء على حساب الحقوق الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وعلى حساب الأردن وحقوقه وكرامته ودوره العربي، إضافة إلى أنها تضمنت موافقة الاردن على توطين اللاجئين رغم أن قضية اللاجئين تعتبر من أهم القضايا المتعلقة بالحقوق الفلسطينية.

وأشار إلى أن الحكومة تنازلت في معاهدة الإذعان عن أراضي الباقورة، للعدو الصهيوني حيث أقام عليها المستعمرات اليهودية ومشاريع زراعية وشرطة وجمارك صهيونية وحفر فيها 23 بئرا ارتوازيا تتدفق مياهها العذبة إلى المستعمرات اليهودية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبين مجلي أن المعاهدة أحيت مشروع قناة البحرين الصهيوني والعديد من المشاريع الأخرى التي تهدف لجعل الاردن شريك تابع للشريك الصهيوني المهيمن، كما قامت الحكومة بتغيير المناهج الدراسية بما يتناسب مع مواد المعاهدة ولتصفية عروبة فلسطين وتحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي على أساس شرق أوسطي وليس على أساس عربي.

وأكد مجلس أن اللجنة ستصدر خلال ايام كتيب “نصوص معاهدة وادي عربة” مع مقدمات ومقاربات قانونية وسياسية ليطَلع عليها المواطنون، ويدرسوا خطورة هذه المعاهدة التي تطالب اللجنة بإسقاطها فورا.

شاهد أيضاً

شعار مجمع النقابات 15

النقابات المهنية تدين جريمة اغتيال الكاتب الاردني ناهض حتر

استنكر رئيس مجلس النقباء نقيب أطباء الاسنان الدكتور ابراهيم الطراونة جريمة اغتيال الكاتب الاردني ناهض …